محمد الكرمي

415

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

( فضلا عما إذا كان بعنوان واحد كما في المقام حيث كان الخروج بعنوانه سببا للتخلص ) من الحرام واجبا ( و ) حيث ( كان بغير اذن المالك ) فهو غصب وحرام واعرب المصنف عن جهة كونه بعنوان واحد بقوله ( وليس التخلص إلّا منتزعا عن ترك الحرام المسبب عن الخروج لا ) أنه يكون ( عنوانا له ) اى لترك الحرام فان ترك الحرام انما يلازم الكون في المباح والخروج من الأسباب العادية للكون المزبور الملازم لترك الحرام فقد اتضح جليا ان التخلص ليس عنوانا لترك الحرام فلم يبق للخروج الا عنوان واحد هو عنوان الغصبية وله يكون حراما ( ان الاجتماع ) من توابع قوله ففيه مضافا ( هاهنا لو سلم انه لا يكون بمحال لتعدد العنوان ) عنوان الامر وهو التخلص وعنوان النهى وهو الغصب ( وكونه ) اى تعدد العنوان ( مجديا في رفع غائلة التضاد كان محالا لأجل كونه طلب المحال حيث لا مندوحة هنا ) يتخلص بها المكلف عن توارد هذين الحكمين المتضادين على المورد الواحد الذي ابتلى به امرا ونهيا مع أنه خارجا اما ان يأتي به فلا مجال للترك واما ان يترك فلا مجال للاتيان كما هو واضح ( وذلك لضرورة عدم صحة تعلق الطلب والبعث حقيقة بما هو واجب أو ممتنع ) فان مثل الخروج لو قام المكلف به امتنع عليه ان يمتثل النهى الوارد عليه بعنوانه غصبا وإذا انتهى عنه لكونه غصبا امتنع عليه ان يأتي به في ظرف الانتهاء بعنوان كونه مأمورا به للتخلص من حرمة الغصب ( ولو كان ) هذا ( الوجوب أو ) هذا ( الامتناع ) منجرا اليه ( بسوء الاختيار ) اى بسوء اختيار المكلف لما يسبّب له وينجر به إلى واجب أو ممتنع كمن يسبّب على نفسه الدخول فيجر إلى وجوب الخروج عليه للتخلص من الحرام أو ينجر به إلى حرمته لكونه غصبا ( وما قيل إن الامتناع أو الايجاب بالاختيار ) اى ان الامتناع المنجر إلى المكلف بتسبيبه هوا إياه على نفسه وكذا يقال في الايجاب ان الشيء انما وجب عليه لأنه باختياره سبب